الحسن بن محمد البوريني
248
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
وفي كلّ مكتوب يدعو الناس إلى قتال عسكر بني عثمان الموجود في بلاد اليمن . وبعد استقرار أمره في الحصون التي أطاعته كتب لنفسه سكّة على النقود . وكان يكتب في أحد الوجهين : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه . وعلى الوجه الآخر : المنصور باللّه « 1 » أبو القاسم أمير المؤمنين الحسنيّ الحسينيّ . فعند ما استفحل أمره عرض على سلطان المسلمين السلطان محمّد نصره اللّه تعالى . وكان الذي عرضه على حضرة السلطان أمير الأمراء في بلاد اليمن هو « 2 » حسن باشا . فأمدّه السلطان بعسكر بعد عسكر ، وبمال بعد مال . فخرج حسن باشا مع العساكر السلطانيّة وقاتل الخارج المذكور إلى أن استخرج منه غالب الحصون التي كان قد تملّكها . وسمعت من فخر الأعيان الخواجا فخر الدين [ بن زريق « 3 » ] الكاتب أنه لم يبق معه سوى حصنين متقابلين . اسم الواحد شهارة واسم الآخر حصن أبي عريش « 4 » . وفي يومنا هذا وهو يوم الثلاثاء سابع عشر رجب من سنة إحدى عشرة بعد الألف ورد الخبر بأنّ الرجل الخارج المذكور باق إلى الآن في الحصنين المذكورين . انتهى .
--> ( 1 ) ب « للّه » ( 2 ) ساقط من ه ( 3 ) الزيادة من ه . وفي ب « فخر الدين بن الكاتب » ( 4 ) ه « حريش »